مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي
عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق
الخلاف الفقهي حقيقة وواقع في فقهنا الإسلامي، والتعامل والتعايش مع هذا الخلاف موجود ومطبق بين المذاهب الفقهية، وقد جاء هذا البحث ليبين حقيقة التكامل بين المذاهب الفقهية، والأسس التي يستند عليها، ثم يوضح أثر التكامل في تعزيز التعايش المجتمعي، وذلك من خلال عرض التطبيقات الفقهية من فتاوى وقرارات دار الإفتاء الفلسطينية. وقد اعتمد البحث على المنهج الوصفي من خلال بيان مفهوم التكامل بين المذاهب الفقهية، وما يرتكز عليه من فهم طبيعة الخلاف وإدارته والاستفادة العملية منه على نحو يحقق التعايش المجتمعي، كما استفاد البحث من المنهج الاستقرائي والاستنباطي من خلال استقراء التطبيقات الفقهية، واستنباط أصول التكامل بين المذاهب الفقهية، وقد خلص البحث إلى أن التكامل يتحقق بالاعتراف بالخلاف الفقهي، وما يستلزمه من عدم تأثيم المخالف، ولا الإنكار عليه، وما يترتب على ذلك من تحقيق أهم مبادئ التعايش، وهو قبول التعددية، كما خلص البحث إلى أن قرارات دار الإفتاء الفلسطينية نموذج لتحقيق التكامل والتعايش بين المذاهب الفقهية، وذلك من خلال عدم الالتزام بمذهب واحد، واعتبار الرأي المخالف، والعدول إليه عند الحاجة والضرورة.