مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي
عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق
هدفت هذه الدراسة النوعية إلى استكشاف وجهات نظر معلمي اللغة العربية في المرحلة فوق الابتدائية وتصوراتهم حول دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) ضمن بيئة تعلم بنائية لتعزيز مهارات فهم المقروء، انطلقت الدراسة من إطار نظري بنائي يركز على ثلاثة مجالات رئيسية: التعلم القائم على حل المشكلات وتوفير الموارد، التعلم التعاوني ودعم منطقة النمو القريبة (ZPD)، والتوجيه والإرشاد، استخدمت الدراسة المنهجية النوعية القائمة على المقابلات شبه المنظمة مع عينة مكونة من (10) معلمين ومعلمات من مناطق جغرافية وخلفيات مهنية متنوعة. تم تحليل البيانات باستخدام أسلوب الترميز الاستقرائي والاستنباطي للكشف عن الأنماط والثيمات المشتركة. كشفت النتائج عن تباين في مواقف المعلمين بين مؤيدين يرون في الذكاء الاصطناعي أداة فعالة لتخصيص التعلم، وتوفير موارد غنية، ودعم الطلاب المتعثرين من خلال السقالات التعليمية الرقمية، وبين معارضين أو حذرين يخشون من تأثيره السلبي على التفكير الإبداعي والتفاعل الإنساني الأصيل، كما أبرزت النتائج تحديات تتعلق بالحاجة إلى التدريب المستمر، والبنية التحتية، والمخاوف الأخلاقية، خلصت الدراسة إلى أن نجاح دمج الذكاء الاصطناعي يتطلب مقاربة تربوية متوازنة تحافظ على دور المعلم كميسّر وموجه، وتوظيف التقنية لخدمة أهداف التعلم العميق وليس كبديل عن الجهد الذهني للطالب.