مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي
عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق
هدف هذا البحث دراسة التأثيرات المتزامنة لليورانيوم المنضّب على الإنسان والحيوان والموارد المائية خلال أول 72 ساعة من القصف في مناطق النزاع بوصفها المرحلة الزمنية الأكثر حساسية لحدوث التعرض المباشر والآثار الحادة، كما يهدف البحث إلى تحليل الخصائص الفيزيائية والكيميائية لليورانيوم المنضّب، وبيان آليات انتشاره في البيئة، وتفسير تأثيراته الصحية والبيئية المبكرة الناتجة عن الاستنشاق والابتلاع والتماس مع الوسط الملوث، مع التركيز على الإنسان والحيوان وجودة المياه السطحية والجوفية. اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي من خلال تحليل الأدبيات العلمية والدراسات السابقة والتقارير الدولية ذات الصلة، وربطها بالسياق البيئي والصحي لمناطق النزاع المسلح. وتوصل البحث إلى أن الخطر الرئيس في المرحلة المبكرة يرتبط بانتشار الجسيمات الدقيقة القابلة للاستنشاق وما يترتب عليها من سمية كيميائية حادة خاصة على الكلى والكبد إلى جانب مخاطر الإشعاع الداخلي محدود الاختراق الخارجي وعالي التأثير داخل الأنسجة، كما أظهرت النتائج أن الحيوانات تتعرض لتأثيرات مماثلة تشمل اضطرابات تنفسية وكلوية وعصبية، وأن المياه تمثل مسارًا محوريًا لانتقال التلوث خلال فترة زمنية قصيرة، بما يهدد الكائنات المائية والصحة العامة. ويوصي البحث بضرورة إجراء مسوحات بيئية وصحية عاجلة بعد النزاعات وتعزيز أنظمة الرصد المبكر للمياه والتربة، ووضع قيود دولية صارمة على استخدام ذخائر اليورانيوم المنضّب، إلى جانب تطوير برامج وقائية وتوعوية للسكان، ودعم البحث العلمي طويل الأمد لمعالجة آثاره الصحية والبيئية.