مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي
عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق
إنّ الدَّرسَ الصَّرفيَّ مِنَ العُلومِ العَرَبيَّةِ الَّذي يُدرَسُ بِه أَبنيةُ الكَلامِ، وَما يَطرَأُ عَلَيها مِن تَغييرٍ، وَقَد نَشَأَ في مُنتَصَفِ القَرنِ الأَوَّلِ الهِجريِّ مَعَ عِلمِ النَّحوِ، وَبَعدَ ذلِكَ قَد تَطَوَّرَ وَحدَهُ مُنفَصِلًا. وَقَد سَعَتِ الباحِثَةُ في هذِهِ الدِّراسَةِ إِلى الكَشفِ عَن هذَا التَّطَوُّرِ، عارِضَةً مَراحِلَ تَطَوُّرِهِ، كاشِفَةً الدَّرسَ الصَّرفيَّ عِندَ القُدَماءِ وَالمُحدَثينَ، مُرفَقَةً بِنَماذِجَ تَطبيقيَّةٍ. فَالمُتَمَعِّنُ في الدَّرسِ الصَّرفيِّ يُدرِكُ قُوَى الاِختِلافِ في تَناوُلِ القَضايا الصَّرفيَّةِ بَينَ القُدَماءِ وَالمُحدَثينَ، سَواءٌ مِن ناحِيَةِ المادَّةِ أَوِ المَنهَجِ المُتَّبَعِ، وَذلِكَ نَتيجَةَ إِعادَةِ هَيكَلَتِهِ وَتَنظيمِ قَواعِدِهِ وَضَبطِها مِن مَنظورٍ حَديثٍ يُسَهِّلُ عَلَى الباحِثِ استيعابَهُ وَفَهمَ قَواعِدِهِ مِن جِهَةٍ، وَمُواكَبَةِ التَّطَوُّراتِ العِلميَّةِ مِن جِهَةٍ أُخرى.