مؤسسة الشرق الأوسط للنشر العلمي
عادةً ما يتم الرد في غضون خمس دقائق
تعاني شريحة المطلقات، والارامل من مشكلات تقبّل حياتهن والاقتناع بها، ولديهن ميل قهري للتغيير العقلي لظروف حياتهن، والتأمل في ماذا كان يمكن أن يكون، أو ماذا كان يجب أن يكون. ويسمى التغيير العقلي لأحداث الماضي بالتفكير المغاير، وتعتمد الكثير من النتائج البديلة التي تتخيلها المطلقة، او الأرملة في عملية بنائها عقلياً على احكام مغايرةٍ للأحكام التي اتخذنها. ويكافحن من أجل حياة أفضل. وأحد الملامح المميزة للمعرفة الإنسانية هي قدرة التفكير ببدائل للزمان، والمكان الحاليين عن طريق تخيّل أحداث بديلة، وفهم نتائج هذه الأحداث. وتعمل الأفكار المغايرة المتجهة للأعلى على تأسيس تنظيم سلوكي إذ تعمل بصيغة منبه في أن هدفاً لم ينجز، وبذلك يرتفع مستوى الدافعية نحو التطور، بينما تنبه الأفكار المغايرة المتجهة للأسفل في أن هدفاً جرى انجازه. واستهدف البحث الحالي تعرّف التفكير المغاير لدى المطلقات، والأرامل في محافظة بغداد، وتعرّف الفروق في التفكير المغاير بحسب الحالة الاجتماعية (مطلقة – اراملة). وجرى اعتماد مقياس راي، وآخرون 2008 لقياس التفكير المغاير الذي ترجمه الصالحي بعد استخراج خصائصه القياسية، ومن ثم طبق على عينة من (200) مطلقة، وارملة في محافظة بغداد فبينت النتائج إن لدى المطلقات، والأرامل مستوى دال إحصائياً في التفكير المغاير، ولا توجد فروق بين المطلقات، والأرامل في التفكير المغاير. وفي ضوء النتائج جرى وضع مجموعة توصيات ومقترحات منها تقديم الدعم النفسي بشكل متنوع، ومتواصل عن طريق المؤسسات الحكومية، والاكاديمية بمساعدة منظمات المجتمع المدني لشريحة المطلقات، والارامل لحاجتهن الى التطمين، والمساندة، وتعليم أنماط التفكير. واجراء دراسات لتعرّف علاقة التفكير المغاير ببعض المتغيرات النفسية ومنها الذكاء الاجتماعي.